أحداث القطاع بفلسطين تضع النخب العربية والاسلامية تحت المجهر

 

محمد القاضي

تعرض بعض الصحفيين إلى حملة هجومية شرسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي (سب ، قذف، تجريح، تخوين ..الخ) على خلفية مواقفهم من أحداث القطاع بالأرض المقدسة وانجيازهم المطلق للجانب الإسرائيلي.

لست متفقا لا من قريب ولا من بعيد مع مواقفهم وطروحاتهم ذات الصلة، ولكنني أيضا لست متفقا لا من قريب ولا من بعيد مع حملات التنمر التي يتعرضون لها…

إنني اتفهم مواقفهم …. بعضهم ربما أكل ثم أكل وأكل واستفاد من العلف بسخاء لكي يظهر في مثل هذه المحطات الصعبة بموقف معادي للأصول والهوية ..
وبعضهم ربما له روابط نفعية ومصلحية مع الكيان الإسرائيلي، ومن ثمة فهم غير مستعدون للتضحية بممصالحهم من أجل “حمااااسس” أو القطاع او حتى القضية المركزية .. وربما بعضهم ليست له اي مصلحة لا في هذا الطرف ولا ذاك ، ولكن لديه قناعة راسخة مفادها أن من حق إسرائيل القيام بما تقوم به الآن…
وبعضهم ربما لديه قناعة بأن “حماااااس” صناعة غربية أو إسرائيلية…. وبعضهم لا يستطيع الكلام لسبب أو آخر ،..

أو ربما لأن بعضهم تأثر وا بفكر هنري كيسينجر الذي يعد من أخطر صقور ومنظري السياسة الأمريكية..حيث قال عن العرب قبل عدة سنوات ” إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون لا يمكن تحضرهم، وأن تركوا لحالهم سيدمرون العالم..”. …
ونحن نعاين تطبيقات هذا الكلام على أرض الواقع في اليمن والعراق والشام والسودان وغيرها ….ليس دفاعا عن قضية ما ، ولكن تنفيذا لما يمليه عليهم مشغلهم الأجنبي.

النخب الإسرائيلية والغربية، تدرس وتخطط وتنفذ ولها قضية تدافع عنها وتكرس وقتها وعلومها من أجل هذه القضية ..
بينما نحن العرب ..أغلبنا ليست له قضية استراتيجية.. أسمى ما نطمح اليه هو الوصول الى المال والشهوات والكراسي .. بأي طريقة ..سواء كانت بالخيانة أو الغدر أو الارتماء في أحضان العدو أو التحالف مع شياطين الإنس والجن ..

سلوك بعض ساستنا ونخبنا السياسية ، تعطي الانطباع أن قضيتهم المركزية والجوهرية هي البقاء فوق الكرسي باي ثمن والتنافس في التملق للغرباء والمؤسسات المالية الدولية وبيع الاوطان والمواطنين…
مثلا اذا دققنا جيدا في ميزانيات الطرقان والتعليم والصحة ،،سنجد نسب كبيرة منها قد تحولت إلى مشاريع وضيعات خاصة أو تحولت إلى حسابات بنكية في سويسرا وتركيا وعواصم غربية.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق