لعبة الكبار “الأقزام” غالبا ما تكون وسائلها مآسي الناس وحياتهم
لعبة الكبار “الأقزام” غالبا ما تكون وسائلها مآسي الناس وحياتهم
خديجة الخادير
عندما يتولى مصير الناس خونة وجشعون وأناس من طينة القذارة ؛ فإن مآسي الناس والمتاجرة في حياتهم وأرواحهم وكرامتهم ؛ تصبح هي الوسائل التي يستعملها هؤلاء القذرين ويصبح جهل الناس وتخلفهم وبؤسهم هي أصولهم التجارية.
المسلسل التركي “الأرض الطيبة” يجسد هذه الحقائق بجلاء.
المسلسل يحكي عن القصة الكردية وثالوث الخيانة- العمالة للأجنبي- طاعون الطمع ..
أبطال هذا المسلسل الدرامي هم تنظيم كردي له جناح سياسي وجناح مسلح؛ متحالف مع خونة من داخل الحكومة التركية.
مسلحي التنظيم يروعون الناس ويرغمونهم على أداء رسوم تحت ذريعة الدفاع عن الوطن ويدمرون كل شيء له علاقة بالحكومة ثم يتهمون هذه الحكومة نفسها.
أما الخونة المندسين في المؤسسات الحكومية ؛ يستغلون صفتهم داخل هذه المؤسسات؛ ويقومون بأعمال تخريبية وإجرامية بالاتفاق مع التنظيم الكردي لاعطاء الانطباع للسكان المحليين بأن الحكومة هي التي تحرم الاكراد من حقوقهم..
سأدرج في هذا الباب مثالا على سبيل الذكر لا الحصر؛ هو أن بعثة أجنبية مكونة من نساء ورجال الإعلام امتطوا حافلة لأجل المشاركة في لقاء صحفي بأحد مناطق كردستان ؛ فاعترض سبيلهم بعثة من الخونة وبعض رجال التنظيم يرتدون لباس الحكومة التركية…حيث تعاملوا مع ركاب الحافلة معاملة سيئة جدا ؛ لإعطاء الانطباع أن الحكومة تتعامل بالعنصرية مع الأقلية الكردية….
أما المناطق التي يتم اكتشاف البترول بها؛ يقوم هؤلاء الخونة بالتحالف مع التنظيم المسلح بخلق فتن دموية بين أهلها وسكانها لأجل ارغامهم على مغادرتها وتركها مع تحفيزهم على الهجرة نحو أوربا وتهديد من يرغب في البقاء ..
يمكن إسقاط هذا النموذج من الجريمة السياسية على العديد من الحالات التي يعيشها العديد من البلدان تحت رعاية سرية من النيوليبرالية.