توقيع مذكرات التفاهم بين المدرسة الوطنية العليا للإدارة ومجلس جهة فاس مكناس والجامعات ومؤسسات التعليم العالي الشريكة

ديما نيوز/و.م.ع

تم، اليوم الثلاثاء بفاس، توقيع خمس مذكرات تفاهم بين المدرسة الوطنية العليا للإدارة ومؤسسات للتعليم العالي بجهة فاس-مكناس، في إطار إرساء إطار للتعاون يهدف إلى تعزيز نظام تكوين إداري مبتكر.

 

وتم توقيع هذه الاتفاقيات مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وجامعة الأخوين بإفران، والجامعة الأورومتوسطية بفاس، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس.

 

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد والي جهة فاس – مكناس عامل عمالة فاس بالنيابة، عبد الغني صبار، على أهمية هذه الاتفاقيات التي تأتي لتطوير مجالات المعرفة والعلم، وتعكس العزم المشترك على تعزيز التعاون البناء بين مكونات الدولة ومؤسساتها، وترسيخ مبدأ التقائية السياسات على المستوى الترابي.

 

وأشار السيد صبار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المدرسة الوطنية العليا للإدارة في تكوين أجيال من الأطر الإدارية المتميزة، معتبرا أن هذا اللقاء يمثل فرصة لفتح نقاش مؤسساتي حول تطوير أساليب التكوين داخل المؤسسة.

 

وستمكن الاتفاقيات الموقعة بين المدرسة الوطنية والفاعلين بجهة فاس-مكناس من الاستفادة من تجربة وخبرة المؤسسة في تكوين الأطر الترابية والكفاءات الجهوية، وتقوية الحكامة داخل الإدارة العمومية.

 

من جهتها، اعتبرت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، أن هذه الاتفاقيات تشكل رافعة لتكوين أطر مؤهلة قادرة على مواكبة تنزيل مشاريع الجهوية المتقدمة، والمساهمة في تنمية ترابية متوازنة وفعالة.

 

وأضافت “نعتبرها أيضا خطوة إضافية في بناء نظام تكوين إداري مبتكر وقابل للتكيف مع متطلبات الدولة الحديثة”.

 

وتابعت السيدة بياز أن نجاح هذا المسار يرتكز على إرساء ثقافة التعاون والتكامل بين مختلف المتدخلين من جامعات وجهات وجماعات ترابية ومؤسسات عمومية وخاصة، مشيرة إلى أن هذا التلاقي سيمكن من “بناء إدارة عمومية ناجعة، مواطنة واستراتيجية”.

 

كما أعربت عن الأمل في أن تشكل هذه المبادرة رافعة جديدة لترسيخ ثقافة التميز وتحقيق التطلعات المشتركة في تحديث الإدارة وتعزيز التنمية الترابية المستدامة، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

من جهته، أبرز رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مصطفى إجاعلي، أن الجامعة أطلقت منذ سنوات مشروعا طموحا لهيكلة البحث العلمي من خلال اعتماد 80 مختبرا بحثيا يتماشى مع الأولويات الجهوية والتطلعات الوطنية والإشكالات الدولية.

 

وأضاف أن الجامعة تبنت مقاربة تقوم على الشراكة والانفتاح وطنيا ودوليا، من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات مع مؤسسات عمومية وخاصة، وجامعات وهيئات حكومية ومراكز بحثية، بهدف الرفع من جودة البحث العلمي.

وشدد السيد إجاعلي على أهمية الاتفاق الموقع مع المدرسة الوطنية العليا للإدارة، لكونه سيفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي على وجه الخصوص.

بدوره، نوه رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أحمد موشطاشي، بتوقيع هذه الاتفاقية التي “تكرس التزاما مشتركا بتكوين أطر ذات كفاءة وتتمتع بأخلاق عالية ، مرتبطة بترابها ومنفتحة على الابتكار”.

وأوضح أن هذا التعاون يندرج في إطار تفعيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا سيما في ما يتعلق بتفعيل الجهوية المتقدمة، والدور الاستراتيجي المنوط بالجامعات في هذا الورش، مشددا على أن الذكاء الجماعي وتكامل المؤسسات والاستثمار في التكوين تشكل روافع حقيقية للتحول داخل الجامعة.

أما ممثلو جامعتي الأخوين بإفران والأورومتوسطية بفاس فركزوا على الأهمية التي تكتسيها مذكرة التفاهم، باعتبارها أداة لتعزيز التقائية وتكامل المبادرات على المستوى الترابي، في خدمة تطوير البحث العلمي والتكوين والتكوين المستمر لأطر الإدارة الترابية.

وقد جرى توقيع هذه الاتفاقيات في إطار قافلة المدرسة الوطنية العليا للإدارة التي تحط الرحال بالجهة. وتهدف هذه القافلة ، التي ستجوب عددا من مؤسسات التعليم العالي بالجهة، إلى تعزيز الروابط بين المدرسة والمتدخلين المحليين، مع إبراز دورها الاستراتيجي في تكوين الأطر العليا، وتطوير الإدارة العمومية، ومواكبة الإصلاحات الوطنية الكبرى.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق